ابن سيده
386
المحكم والمحيط الأعظم
* وصابَى سَيْفَه : جعله في غِمْدِه مقلوباً . * وصابَى البيتَ : أنشده فلم يُقِمْهُ . وصَابَى الكَلامَ : لم يُجْرِه على وجْهِه . مقلوبه : صوب * صَابَ المطرُ صَوْباً ، وانْصابَ : كلاهما انْصبَّ . ومَطر صَوْبٌ وصَيِّبٌ ، وصَيُّوبٌ ، وقوله تعالى : أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ [ البقرة : 19 ] . قال أبو إسحاق : الصَّيِّب هنا المطرُ ، وهذا مثلٌ ضَرَبه اللَّهُ للمنافقين ، كأنَّ المعنَى : أو كأصحابِ صَيِّبٍ ، فجَعَلَ دينَ الإِسلامِ لهم مثلًا فيما ينالُهُم فيه من الخَوْفِ والشدائد ، وجعل ما يَسْتضِيئون به من البَرْقِ مثلًا لما يستضيئون به من الإِسلامِ ، وما ينالُهُم من الخَوْفِ في البَرْقِ بمنزلةِ ما يخافُونه من القَتْل ، قال : والدليلُ على ذلك قوله تعالى : يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ [ المنافقون : 4 ] . * وصابتِ السماءُ الأرضَ : جادَتْها . وصابَ الماءَ ، وصَوَّبَهُ : صَبَّه وأَراقَه ، أنْشد ثَعْلبٌ في صِفَة ساقِيَتَيْن : وحَبَشِيَّيْنِ إذا تَحَلَّبا * قالا نَعَمْ [ قَالا نَعَمْ ] وَصَوَّبا « 1 » * والتَّصَوُّبُ : الانْحِدارُ . * والتَّصْويبُ : خِلافُ التَّصْعِيد . والإِصابةُ : خِلاف الإِصْعادِ ، وقد أصابَ الرجُلُ ، قال كُثَيِّرُ عَزَّة : ويَصْدُرُ شَتَّى من مُصيبٍ ومُصْعِدٍ * إذا ما خَلَتْ مِمَّن يَحِلُّ المنازلُ « 2 » * والصَّوابُ : ضِدُّ الخَطأِ . * وأصابَ : جاء بالصَّوابِ . وأصابَ : أرادَ الصَّوابَ . وقَوْلٌ صَوْبٌ وصَوَابٌ . * واستصْوَبَهُ ، واسْتَصابَه : رآه صَواباً ، وقال ثعلبٌ : اسْتَصَبْتُهُ قياسٌ ، والعربُ تقول : استصْوبْتُ رأيَكَ . * وأصَابَه بكذا : فَجَعَه به . وأصابَهُم الدَّهْرُ بنُفُوسِهِم وأَموالِهِم : جَاحَهُم فيها فَفَجَعَهُم . وإذا قال الرَّجلُ لآخرَ : أنت مُصَابٌ ، قال : أنت أصْوَبُ مِنّى ، حكاه ابن الأعرابىِّ . * والصَّابَةُ ، والمصِيبَةُ : ما أصَابكَ من الدَّهْرِ . وكذلك المُصَابَةُ والمَصُوبَةُ ، التَّأنيثُ للدَّاهيةِ
--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( حلب ) ، ( صوب ) ؛ وتاج العروس ( حلب ) ، ( صوب ) . ( 2 ) البيت لكثير عزة في ديوانه ص 296 ؛ ولسان العرب ( صوب ) ؛ وتاج العروس ( صوب ) .